آقا رضا الهمداني
64
مصباح الفقيه
فمجهول المالك ، وحكمهما وجوب التعريف كما تقرّر في محلَّه . وأمّا القسم الأوّل : فمقتضى الأصل جواز التصرّف وتملَّكه بالحيازة التي هي من الأسباب المملَّكة للمباحات شرعا وعرفا ، ولا يجري فيه أصالة الاحترام ، أي : استصحاب حرمته ( 1 ) الثابتة له حال استيلاء ( يد الغير عليه ) ( 2 ) لمن لم يثبت له إباحته فإنّ مستند تلك الحرمة إن كان العقل وبناء العقلاء ، فموردهما حال عدم قصور يد المالك ، وتمكَّنه من استيفاء حقّه منه لا مطلقا ، وإن كان الأدلَّة السمعيّة الدالَّة على عدم جواز التصرّف في مال الغير إلَّا عن طيب نفسه ، فقد تبدّل الموضوع لأنّ وصف المملوكيّة للغير من مقوّماته وقد انتفى في الفرض بشهادة العرف . واحتمال عروض ملكيّة جديدة مقتضية لحرمة التصرّف فيه منفيّ بالأصل . هذا ، مضافا إلى ما تقدّمت الإشارة إليه من شهادة السيرة وقضاء الأدلَّة بالجواز . وفي خصوص الكنز أيضا : الصحيحتين المتقدّمتين ( 3 ) ( 4 ) . فلا ينبغي الاستشكال في أنّ من وجد كنزا هو من هذا القبيل ، كما هو منصرف كلمات الأصحاب والأخبار ، سواء كان في أرض الكفّار أو المسلمين ممّا ليس له مالك مخصوص عدا الإمام - عليه السّلام - ولو مع العلم بجريان يد مسلم عليه في الأعصار القديمة ، فضلا عمّا لو كان عليه
--> ( 1 ) في الطبعة الحجرية : الحرمة . ( 2 ) بدل ما بين القوسين في الطبعة الحجرية : اليد عليه . ( 3 ) كذا في النسخة الخطية المعتمدة في التحقيق ، وفي الطبعة الحجرية . ( 4 ) تقدّمتا في ص 59 .